جيبوتي ..دبلوماسية السلام لا المواجهة
بقلم:عبدالله الفاتح
الأرض كما البشر ينطبق عليها قوله تعالي (يعطي من يشاء بغير حساب) فبعض الأراضي محظوظة وسعيدة والبعض ينوء تحت وطأة الشقاء والبؤس ،كما ان بعضها ينعم بالسلام طولاً وعرضاً ، بينما الاَخر يشقي ويكتوي بالحروب والسعير طوال الوقت .
وجيبوتي هو ذاك القطر العربي الذي إختصها الله بصفات تكون سبباً لسعادتها وسعادة أهلها،
وكان من الأمور المفرحة جداً كون جيبوتي محور إهتمام العالم ، و أكثر مناطق العالم إستراتيجية من حيث الملاحة والتجارة، وتتميز بموقعها الفريد ، البوابة التي تتحكم مرور كل السفن العابرة من خليج عدن والمحيط الهندي الي البحر المتوسط وأوروبا عبر قناة السويس،فهل بإمكان وجود موقع عسكري يتحكم كل المنطقة الحيوية اقتصاديا وسياسيا أفضل من جيبوتي؟
وهذا ليس جديد علي أحد ونحن ومنذ نعومة أظفارنا نسمع ونكرر ببالغ الفرحة جيبوتي قوة إستراتيجية، وليس من المبالغة في الشئ القول، بأن جيبوتي لم تعد اليوم قوة جغرافية فقط،بل إقتصادية وسياسية، ويبدو جليا ان تاريخاً جديداً بدأ فعلاً لهذا البلد ، وهو مرشح ليلعب دورا كبيرا تجاه ما يجدث ويجري ليس علي الصعيد الإقليمي فقط بل علي المستوي العالمي .
وهناك أمور كثيرة تجعل جيبوتي تتبوء هذا المكان المرموق ، ففي المجال الدبلوماسي مثلاً ما تمتلكه جيبوتي من حنكة سياسية ورزانة في التصرف الدبلوماسي وخبرة في مجال التفاوض وفض (النزاعات) التي صارت وللأسف الغذاء الاساسي للواقع الافريقي المظلم




























